محمد علي المعلم

146

الفاطمة المعصومة ( س )

* ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) * ( 1 ) . وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به البلدان ، وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول : * ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) * ( 2 ) ثم قال : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * ( 3 ) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ ( 4 ) . وبعد ، فليس من البعيد حضور الإمامين المعصومين ( عليهما السلام ) إلى قم للصلاة على جنازة السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، فإنها أهل لذلك ، وقد حفظ الرواة لنا نظير ذلك ، كما في حضور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المدائن يوم وفاة سلمان ، وكذا حضور الإمام الكاظم ( عليه السلام ) إلى نيشابور كما ذكرنا ، وغيرهما من الحوادث المشابهة . وبملاحظة ما تقدم من الإشارة إلى مقام السيدة فاطمة ( عليها السلام ) الشامخ ومنزلتها العالية عند الأئمة ( عليهم السلام ) حتى أشاد ثلاثة من المعصومين ( عليهم السلام )

--> ( 1 ) سورة الرعد الآية 31 . ( 2 ) سورة النمل الآية 27 . ( 3 ) سورة فاطر الآية 32 . ( 4 ) الأصول من الكافي ج 1 باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم الحديث 7 ص 226 والمنهج القويم في إثبات الإمامة من الذكر الحكيم ص 193 - 194 .