محمد علي المعلم
144
الفاطمة المعصومة ( س )
فاتقوا الله في أنفسكم وأحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم وفك رقابكم من النار ( 1 ) . أقول : ومما يؤيد ما ذكره الباحث أن للأئمة ( عليهم السلام ) مقامات شامخة ، قصرت عقول الناس عن أن تحوم حولها فضلا عن أن تدرك كنهها ، فهم المجالي التامة لعظمة الله وقدرته وسلطانه ، ومنحهم الولاية التكوينية المطلقة يتصرفون بها في هذا الكون بما تقتضيه الحكمة والمصلحة وهم الترجمة العملية للقرآن الكريم . يقول سيدنا الأستاذ آية الله الحجة السيد محمد الرجائي دام ظله في كتابه المنهج القويم : الرابع : قال الله تعالى : * ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) * ( 2 ) . قيل : جواب " لو " محذوف ، أي : كان هذا القرآن . فإذا كان صدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم ( عليه السلام ) قرآنا ، فهم قادرون على تسيير الجبال ، وتكليم الموتى ، وتقطيع الأرض ، ويحتمل أن تكون القدرة على المذكورات بعض ما يكون من الآثار للقرآن ، ويكون المراد القدرة على كل تصرف في الكون ، فإذا كان صدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم ( عليه السلام ) قرآنا كذلك ، فلهم التصرف كذلك ، ويسمى ذلك بالولاية التكوينية . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقدر على الإتيان بالمعجزات من رد الشمس وشق القمر على ما روي وغيرهما ، وفي القرآن ذكر بعض من له بعض الولاية
--> ( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 178 - 179 . ( 2 ) سورة الرعد الآية 31 .