محمد علي المعلم
143
الفاطمة المعصومة ( س )
وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ( 1 ) . وذكر آخرون أنه لما توفيت فاطمة رضي الله عنها وغسلت وكفنت حملوها إلى مقبرة ( بابلان ) ووضعوها على سرداب حفر لها ، فاختلف آل سعد في من ينزلها إلى السرداب ، ثم اتفقوا على خادم لهم صالح كبير السن ، يقال له ( قادر ) . فلما بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرملة وعليهما لثام ، فلما قربا من الجنازة نزلا وصليا عليها ثم نزلا السرداب وأنزلا الجنازة ودفناها فيه ثم خرجا ، ولم يكلما أحدا وركبا ولم يدر أحد من هما . . . ( 2 ) . واعتقد بعض الباحثين أن هذين الراكبين هما الإمامان المعصومان الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، جاءا ليتوليا أمر الصلاة عليها وإنزالها في قبرها ودفنها ، وكان حضورهما عن طريق الإعجاز ، وقد طويت لهما الأرض من خراسان حيث كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ومن المدينة حيث كان الإمام الجواد ( عليه السلام ) ( 3 ) . واستشهد الباحث بحضور الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من المدينة إلى نيشابور ليصلي على جنازة امرأة من شيعته تدعى شطيطة في قصة طويلة ذكرها الرواة ، وفي آخرها قال الإمام ( عليه السلام ) : إنني ومن جرى مجراي من أهل البيت لا بد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم ،
--> ( 1 ) منتهى الآمال ج 2 ص 378 - 379 . ( 2 ) تاريخ قم ص 213 وبحار الأنوار ج 48 ص 290 . ( 3 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 38 .