محمد علي المعلم

135

الفاطمة المعصومة ( س )

إنما خرج بعد ما بلغه أن المأمون العباسي قد غدر بالإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكان خروجه من أجل الطلب بالثأر . يقول السيد العاملي : كما أن بعض المصادر التأريخية تذكر أن أحمد بن موسى أخا الإمام الرضا لما بلغه غدر المأمون بأخيه الرضا ، وكان آنذاك في بغداد خرج من بغداد للطلب بثأر أخيه ، وكان معه ثلاثة آلاف من العلوية ، وقيل : اثنا عشر ألفا . . . وبعد وقائع جرت بينه وبين ( قتلغ خان ) الذي أمره المأمون فيهم بأمره ، والذي كان عاملا للمأمون على شيراز . . . استشهد أصحابه واستشهد هو وأخوه محمد العابد أيضا . . . ثم نقل السيد العاملي عن أحد الكتاب قوله : إن كثيرا من العلويين قد قصدوا خراسان أيام تولي الإمام العهد من المأمون ، لكن أكثرهم لم يصل ، وذلك بسبب استشهاد الإمام ( عليه السلام ) وأمر المأمون الحكام وأمراء البلاد بقتل أو القبض على كل علوي ( 1 ) . وهذا ينافي ما نقلناه من أن الركب إنما خرج من أجل لقاء الإمام ( عليه السلام ) وليس طلبا للثأر . وعلى أي حال فإن ذلك يؤكد ما ذكرناه من انتشار قبور السادة العلويين في مدن وقرى إيران المتنائية الأطراف وسيأتي ما يعزز ذلك أيضا . وأما ركب السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) فقد اتخذ طريق قم كما أسلفنا ، ولكن ما إن وصل إلى ساوة - وهي بلدة لا تبعد كثيرا عن قم -

--> ( 1 ) الحياة السياسية للإمام الرضا ( عليه السلام ) ص 427 - 428 .