عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
99
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
اعادتها إلى حالتها الطبيعة بحقنها بخلاصة غدة صحيحة ، وكثيرا ما انقذ الشخص المشرف على الموت بحقنه بخلاصة الكبد على اثر اشتداد اصابته بالأنيميا الخبيثة ، وموته بها لا يختلف في مبدئه عن الموت على اثر الشيخوخة ، ويعاد المصاب بالسكر إلى حالته الطبيعية بحقنه بخلاصة البنكرياس . وامتدت أيدي العلماء إلى أصل الجرثومة وقد كان يظن أنه لا يمكن العبث بها فتمكنوا من تغيير جنس الضفادع والطيور من الذكور والإناث والعكس ، ولم يجرّب ذلك بعد في الانسان ولكن ما دام هذا المبدأ قد تأيد في الحيوان فلا يمنع تأييده في الانسان الا جهلنا لأشياء لا بد ان تبدو لنا في المستقبل انتهى . وذكر الشيخ طنطاوي الجوهري ؛ في الجزء ( 17 ) من تفسيره الذي سماه ( بالجواهر ) ، ( ص 224 ) في تفسير قوله تعالى ( ومن نعمره ننكسه في الخلق ) ؛ مقالة نشرتها مجلة ( كل شيء ) تحكي عن امكان إطالة العمر وتجديد قوى الشيوخ وان الأستاذ أو الدكتور ( فورونوف ) الذي طار اسمه في كل ناحية لا كطبيب بل كمبشر ، بامكان إطالة الاعمار إلى ما فوق المائة ، وبامكان عود الشباب ، وجرب ذلك في الحيوانات ، قال : قد عملت إلى الآن ( 600 ) عملية ناجحة وأقول الآن عن اقتناع ؛ انه لا ينصرم القرن العشرون حتى يمكن تجديد قوى الشيوخ وإزالة غبار السنين عن وجوههم الكثيرة الغضون والأسارير واجسامهم المحدوبة الهزيلة ، ويمكن أيضا تأخير الشيخوخة ومضاعفة العمر الذي هو الآن ( 70 ) سنة على الغالب وسيبقى الدماغ والقلب صحيحين إلى الأخير وقد يمكن تغيير الصفات والشخصيات والعادات بهذه الطريقة فتقل الجرائيم وتخلق العبقريات وتفرغ الشخصيات في قوالب على حسب الطلب .