عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
100
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
وذكر أيضا عن المجلة المذكورة مقالة أخرى ( ص 226 ) وهي هذه : ( كم يجب ان نعيش ؟ وفوائد أخرى ) يقول : ( هوفلند ) أحد العلماء الذين صرفوا عنايتهم إلى درس الحياة في كتاب وضعه وجعل عنوانه ( فن إطالة العمر ) : ان المرء يولد مستعدا للحياة قرنين من حيث تركيب بنيته ونظام قواه قياسا على ما نراه في الحيوانات أليس الانسان حيوانا مثلها ؟ على أن ؛ ( هوفلند ) لم ينفرد في هذا الرأي فكل الذين يدرسون طبائع المخلوقات يرون رأيه ويرون طلائع النور من أبحاثهم بامكان إطالة العمر . . . . إلى أن قال : ويدعم هذا الرأي ؛ ما نراه من حياة بعض الناس الذين عاشوا اعمارا طويلة ان ؛ ( هنري جنسكس ) الإنجليزي الذي ولد في ولاية ( يورك ) بانكلترا عاش ( 169 سنة ) ولما بلغ سن ( 112 ) كان يحارب في معركة ( فورفيلد ) ، و ( جون بافن ) البولندي عاش ( 175 سنة ) ورأى بعينه ثلاثة من أولاده يتجاوزون المائة من أعمارهم ، ويوحنا ( سور تنغتون ) النرويجي الذي توفي سنة ( 1797 م ) عاش ( 160 سنة ) وكان بين أولاده من هو في المائة وخمس سنوات ، و ( طوزمابار ) عاش ( 152 سنة ) ، و ( كورتوال ) ؛ ( 144 سنة ) ، على أن أكثر من عاش بين البشر حديثا على ما يعرف هو زنجي بلغ ( 200 سنة ) ، والاحصاءات تدل على أن اعمار الناس أطول في اسوج والنرويج وانكلترا منها في فرنسا وإيطاليا وكل جنوب أوربا ، كما أن الذين عاشوا هذه الاعمار الطويلة انما عاشوها ببساطة وكانت حياتهم حياة جد وعمل . لا مشاحة في أن العمل والعادات والاعتدال من العوامل الرئيسة لإطالة العمر فالافراط في كل امر مع الانحراف عن النظام الطبيعي هو سبب تقصير اعمارنا . . الخ . والغرض من ذلك كله ان مسألة طول العمر ليست من المسائل التي وقعت