عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

143

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

الله : يا أبا الحسن ! ان هذا الشرف باق لهن مادمن لله على الطاعة فايتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فاطلق لها في الأزواج واسقطها من شرف أمومة المؤمنين ؟ . قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا اتت المرأة بها في عدتها حل للزوج ان يخرجها من بيته ؟ قال : الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا ، فان المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها ان يمتنع بعد ذلك التزوج بها لأجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ومن قد امرالله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد ابعده ومن ابعده فليس لأحد ان يقربه . قلت : فأخبرني يا ابن رسول الله عن امرالله لنبيه موسى عليه‌السلام ( فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى ) ، فان فقهاء الفريقين ؛ يزعمون أنها كانت من اهاب الميتة ؟ فقال عليه‌السلام : من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته ، لأنه ما خلا الامر فيها من خطيئتين ؛ اما أن تكون صلاة موسى فيهما جائزة ، أو غير جائزة ! فان كانت صلاته جائزة ؟ جاز له لبسهما في تلك البقعة ، وان كانت مقدسة مطهرة ؟ فليس باقدس واطهر من الصلاة ، وان كانت صلاته غير جائزة فيهما ؟ فقد أوجب على موسى انه لم يعرف الحلال من الحرام وماعلم ما تجوز فيه الصلاة وما لم تجز وهذا كفر . قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما ؟ قال : ان موسى ناجى ربه بالواد المقدس ، فقال : يا رب اني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك - وكان شديد الحب لأهله - فقال الله تعالى : ( اخلع نعليك ) اي انزع حب أهلك من قلبك ، ان كانت محبتك لي خالصة وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا .