عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

142

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها ! قال وكيف ذاك ؟ قال لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على اكاره في المقاسمة وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكان ما خص الاكار بكيل بخس . فقال مولانا : صدقت يا بني ! ثم قال : يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها وائتنا بثوب العجوز ؟ قال احمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته . فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر اليّ مولانا أبو محمد عليه‌السلام فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا ، قال : والمسائل التي أردت ان تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي ! قال : فسل قرّة عيني - وأومأ إلى الغلام - ؟ ! فقال لي الغلام : سل عما بدا لك منها ؟ فقلت له : مولانا وابن مولانا ؛ انا روينا عنكم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه‌السلام حتى ارسل يوم الجمل إلى عائشة : انك قد ارهجت على الاسلام وأهله بفتنتك وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك فان كففت عني غربك والا طلقتك ونساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد كان طلاقهن وفاته . قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان طلاقهن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد خلّيت لهنّ السبيل ! فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ قلت : لان الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : كيف وقد خلى الموت سبيلهنّ ؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكمه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام ؟ قال : ان الله تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبي صلى الله عيله وآله وسلم ، فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول