عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

117

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

السابع : انهم كالشمس في عموم النفع وانما لا ينتفع بهم من كان أعمى كما فسرّ به في الاخبار بقوله تعالى : ( من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) . الثامن : ان الشمس كما أن شعاعها يدخل البيوت بقدر ما فيها من الروازن والشبابيك وبقدر ما يرتفع عنها من الموانع عنها ؛ فكذلك الخلق ، انما ينتفعون بأنوار هدايتهم بقدر ما يرفعون من الموانع عن حواسهم ومشاعرهم التي هي روازن قلوبهم من الشهوات النفسانية والعلائق الجسمانية وبقدر ما يدفعون عن قلوبهم من الغواشي الكثيفة الهيولانية ، إلى أن ينتهي الامر إلى حيث يكون بمنزلة من هو تحت السماء يحيط به شعاع الشمس من جميع جوانبه بغير حجاب . قد فتحت لك من هذه الجنة الروحانية ثمانية أبواب ولقد فتح الله علي بفضله ثمانية أخرى تضيق العبارة عن ذكرها عسى الله ان يفتح علينا وعليك في معرفتهم الف باب يفتح من كل باب الف باب انتهى كلامه قدس الله سرّه . « 1 » 4 . كمال الدين « 2 » : عن علي عليه‌السلام أنه قال ؛ في خطبة له على منبر الكوفة : اللهم لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك يهديهم إلى دينك ويعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك ولا يضلّ اتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به ، اما ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم مترقب ، ان غاب عن الناس شخصه في حال هدايتهم فان علمه وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون .

--> ( 1 ) . منتخب الأثر ، ج 2 ، ص 269 - 270 . ( 2 ) . لأبي جعفر الشيخ الصدوق ، ج 1 ، ص 302 ، ب 27 ، ح 11 .