عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

104

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

خلودها بالقوة صار امرا مثبتا بالامتحان أو مرجحا ترجيحا تاما لطول ماعاشته حتى الان . وهذا القول غاية في الصراحة والأهمية على ما فيه من التحرس العلمي والظاهر أن أول من امتحن ذلك في اجزاء من جسم الحيوان هو الدكتور ( جاك لوب ) وهو من المشتغلين في معهد ( ركفلر ) أيضا فإنه كان يمتحن توليد الضفادع من بيضها إذا كان غير ملقح فرأى أن بعض البيض يعيش زمانا طويلا وبعضها يموت سريعا فقاده ذلك إلى امتحان اجزاء من جسم الضفدع فتمكن من ابقاء هذه الاجزاء حية زمانا طويلا . ثم أثبت الدكتور ( ورن لويس ) وزوجته ؛ انه يمكن وضع اجزاء خلوية من جسم جنين الطائر في سائل ملحي فتبقى حية وإذا أضيفت اليه قليلا من بعض المواد الآلية جعلت تلك الأجزاء تنمو وتتكاثر ، وتوالت التجارب ؛ فظهر ان الاجزاء الخلوية من اي حيوان كان ، يمكن ان تعيش وتنمو في سائل فيه ما يغذيها ولكن لم يثبت ما ينفي موتها إذا شاخت ، فقام الدكتور ( كارل ) ، وجرّب التجارب المشار إليها آنفا فاثبت منها ؛ ان هذه الاجزاء لا تشيخ كالحيوان الذي اخذت منه بل تعيش أكثر مما يعيش هو عادة ، وقد شرع في التجارب المذكورة في شهر يناير سنة ( 1912 م ) ، ولقي عقبات كثيرة في سبيلها فتغلب عليها هو ومساعدوه وثبت له : أولا : ان هذه الاجزاء الخلوية تبقى حية مالم يعرض لها عارض يميتها ، اما من قلة الغذاء ، أو من دخول بعض الميكروبات . وثانيا : انها لاتكتفي بالبقاء حية بل تنمو خلاياها وتتكاثر كما لو كانت باقية في جسم الحيوان . وثالثا : انه يمكن قياس نموها وتكاثرها ومعرفة ارتباطها بالغذاء الذي يقدم لها . ورابعا : ان لا تأثير للزمن اي انها لا تشيخ اوتضعف بمرور الزمن بل لا يبدو