عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
103
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
كله من الأمور المعروفة التي لا يختلف فيها اثنان ، ولكن الشجرة نفسها قد تعمر الف سنة أو الفي سنة ، والانسان لا يعمر أكثر من سبعين أو ثمانين سنة وفي النادر يبلغ مائة سنة ، فالجراثيم المعدة لِاخلاف النسل تبقى حية وتنمو كما تقدم ولكن سائر اجزاء الجسم تموت كان الموت مقدر عليه ، وقد مرت القرون والناس يحاولون التخلص من الموت أو تأخير الآجل ، ولا سيما في هذا العصر عصر مقاومة الأمراض والآفات بالدواء والوقاية ، وقد ثبت على التحقيق ان جماعة عاشوا ( 120 سنة ) أو أكثر إلى ( 170 سنة ) في عصرنا . لكن العلماء الموثوق بعلمهم يقولون : ان كل الأنسجة الرئيسية من جسم الحيوان تقبل البقاء إلى ما لا نهاية ، وانه في الامكان ان يبقى الانسان حيا الوفا من السنين إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته ، وقولهم هذا ليس مجرد ظن بل هو نتيجة عملية مؤيدة بالامتحان . فقد تمكن أحد الجراحين من قطع جزء من حيوان وابقائه حيا أكثر من السنين التي يحياها ذلك الحيوان عادة ، اي صارت حياة ذلك الجزء مرتبطة بالغذاء الذي يقدم له بعد السنين التي يحياها فصار في الامكان ان يعيش إلى الأبد ما دام الغذاء اللازم موفورا له . وهذا الجراح ؛ هو الدكتور ( الكسي كارل ) ، من المشتغلين في معهد ( ركفلر ) بنيويورك ، وقد امتحن ذلك في قطعة من جنين الدجاج فبقيت تلك القطعة حية نامية أكثر من ثماني سنوات ، وهو وغيره امتحنا قطعا من أعضاء جسم الانسان - من أعضائه وعضلاته وقلبه وجلده وكليتيه - فكانت تبقى حية نامية ما دام الغذاء اللازم موفورا لها . حتى قال الأستاذ ( ديمند وبرل ) من أساتذة جامعة ( جونس هيكنس ) : ان كل الاجزاء الخلوية الرئيسية من جسم الانسان ، قد ثبت اما ان