الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

175

القول الفاخر في صلاة المسافر

يبلغ ) محل الترخّص من ( سماع الأذان في مصره ) أو رؤية الجدران على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في « الرياض » شهرة عظيمة ، بل عن « الذكرى » انّها كادت تكون إجماعاً لانقطاع صدق السّفر عرفاً عليه واندارجه في الحاضر عند أهله وفي منزله ووطنه بالوصول إلى الحدّ المزبور ، ولقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان السّابق ( وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك ) الظّاهر من إرادة القصر قبل سماعه والإتمام بسماعه ، وللقطع بكون المراد من التحديد بذلك عند الذّهاب الكشف عن حال المسافر واقعاً بأنّه قبل الوصول إليه مندرج في الحاضر وخارج عن اسم السّفر من البلد والضّرب في الأرض منها ، فلا يتفاوت بين الذّهاب والإيّاب في ذلك ( انتهى ) . ثم ذكر الكلام والخلاف في اعتبار الخفائين هنا معاً ، وأنّه لا يرفع وجوب القصر إلّا برفعهما معاً أو يكفي رفع واحد منهما ، إلى آخر ما ذكره . ويمكن أن يقال : أنّ عمدة أدلّة القائل بخفاء الجدران وخفاء الأذان صحيحي ابن مسلم وابن سِنان ، والأوّل مشتمل على السّؤال عمّن يريد السّفر متى يقصّر ؟ قال : إذا توارى من البيوت . فيمكن أنْ يقال : إنّه لا يستفاد منه أزيد من حكم الذّهاب إلا بدعوى عدم الفرق بين الإيّاب والذّهاب في ذلك كما سمعت من « الجواهر » ، والثاني صدره ، وإن كان بالإطلاق يشمل حال الإيّاب كما يشمل حال الذّهاب إلّا