الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
174
القول الفاخر في صلاة المسافر
وقلت لا يرفع التّهافت والتعارض بينهما بما ذكر ، فإن كل واحد من الصحيحين لا يقبل التقييد ، فلابد من القول إمّا بالتخيير الواقعي بين القصر عند خفاء الأذان أو عند خفاء الجدران أو التخيير الظّاهري الابتدائي بالأخذ بأحدهما أو ترجيح صحيح عبد الله بن سِنان أيضاً بالصّحيح المروي عن « المحاسن » عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا سمع الأذان أتمّ المسافر « 1 » . ولما يظهر من موثق إسحاق بن عمّار انّ البناء على خفاء الأذان كان معروفاً بينهم ، ففيه : أنّه يقول للإمام ( عليه السلام ) : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه « 2 » . والظّاهر أنّ هذا هو الأقوى والبناء عليه وعلى التخيير الشّرعي أو الظّاهري موافق للاحتياط ، وبعد ذلك كلّه فمهما أمكن لا يترك الاحتياط بالجمع ، والله هو العالم بأحكامه . في حكم محل الترخّص في عوده من السّفر ثم إنّ ما ذكر كلّه في حكم الذّهاب إلى السّفر من حيث بيان أوّل مكان يجب على المسافر قصّر الصّلاة فيه ، بقي الكلام في العود عن السّفر . قال في « الجواهر » : في عوده من السّفر لا يتمّ ، بل ( يقصّر حتى
--> ( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 473 ، ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11200 ] . 7 ] ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 466 ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11186 ] . 11 ]