الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
173
القول الفاخر في صلاة المسافر
غير متمكن عن معرفة ذلك في مكانه الخاص . والتحقيق في ما أفاده الشيخ الحائري ويمكن أنْ يقال : إنّ الأصل في الحد الابتعاد عن البلد بمقدار لا يسمع أذان البلد منه ، وهذا يتحقّق في البلاد الإسلامية وعند الأوقات الشرعيّة ، أمّا في غيرها والسّفر من الأماكن التي لا يؤذّن فيها بأذان الإعلام فالاعتبار على خفاء الجدران ، لا بأن يكون طريقاً لوصوله إلى البعد الخاص ، بل لكونه طريقاً إلى اليقين بوصوله إلى الحد . لا يقال : إنّ الظّاهر من الرّوايات أنّ كل واحد من الخفائين معرّف للبعد المذكور لا إنّ أحدهما طريق إلى تحقّق الأخر فهما متساويان في الطريقية والصّدق على الحد مع أنّ خفاء الأذان يصدق بدون خفاء الجدران . فإنّه يقال : العرف يفهم ذلك بعد توهم التّهافت المذكور بين الأمارتين من الكلام بمناسبة الحكم والموضوع ، وأنّ خفاء الأذان طريق إلى نفس الحدّ ، وخفاء الجدران طريق لليقين بتحقّقه ، فالأصل في الاعتبار خفاء الأذان أي البعد الذي يخفي فيه الأذان ، ومع تعذّره يحرز تحقّقه بخفاء الجدران . هذا إنْ لم نقل بأنَّ خفاء الجدران في تلك الأزمنة لكونها قصيرة لا يختلف عن خفاء الأذان ، وإنْ أبيت عن ذلك