الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

169

القول الفاخر في صلاة المسافر

( عليه السلام ) قال : سألته عن التقصير ؟ قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك . « 1 » وقال الشيخ الأنصاري : المذكور في صحيحة ابن مسلم اعتبار تواري المسافر عن البيوت ، وبه عبّر في محكي « المقنع » و « اللمعة » و « البيان » و « المفاتيح » و « الحدائق » ، لكن المصرّح به في عبائر من عداهم تواري البيوت وخفاء الجدران عن المسافر ، وهو مراد من يتبع الصّحيحة في التعبير أيضاً ، وذكر شارح « الرّوضة » أنّ الصحيحة من باب القلب الذي هو من محاسن الكلام ، وظنّي أنّه لا داعي لارتكاب القلب مع أنّ كونه على الإطلاق من محاسن الكلام ممنوع كما ( قرّر ) في محلّه خصوصاً في مثل هذا المقام الذي هو محل الاشتباه . وتوجيه الرّواية أنّه لمّا كان تواري الشّخص عن شخص مستلزماً لتواري الثاني عن الأوّل إذا كان التواري مسبّباً عن بعد المسافة كما هو المراد في المقام ، وكان الشّخصان متساويين في قوّة البصر على ما هذا المتعارف الغالب في الناظرين ، فإن التفاوت في ذلك بينهم أمر عارضي لا يلحظ في التعبيرات ولا في الأحكام العرفية والشرعية ، فلا يفرق الحكم بين إناطته بتواري البيوت عن المسافر أو بتواري

--> ( 1 ) . « الوسائل » ، ج 8 ، ص 472 ، ب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1196 ] . 3 ]