الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
170
القول الفاخر في صلاة المسافر
الشَّخص عن البيوت ( إلى أن قال ) والحاصل ، أنّ مؤدّى العبارتين واحد ، واستناد الفعل إلى المسافر لكونه الموجد للسبب دون صاحبه . أقول : يمكن أن نقول : إنّ تواري المسافر عن أهل البيوت لصغر حجمه بالنسبة إلى البيوت والجدران يقع قبل تواري البيوت والجدران اللواتي هنّ أكبر من المسافر جداً ، وليس خفائهما متساويين حتى يقال : إنّ مؤدّى العبارتين واحد ، اللَّهم إلّا أن يقال : إنّ في تلك الأزمنة لم تكن البيوت المتعارفة عالية البناء وكانت في النوع صغيرة الحجم لم تكن بينها وبين المسافر ، سيّما إذا كان راكباً على الجمل وغيره فرقاً في ذلك ، هذا والذي يلزم بيانه في وجه كل واحد من الأقوال المذكورة فنقول : أمّا وجه القول الأوّل أي خصوص خفاء الجدران ، والثاني أي خصوص خفاء الأذان فقال الشيخ بسقوطهما لاعتبار الرّوايتين فلايصحّ العمل بأحديهما وطرح الأُخرى ، ولكن يمكن أن يقال : إنّه لتكافؤهما فيما يرجح به أحد المتعارضين على الآخر والبناء على التخيير في الأخذ بواحد منهما ، فمن أخذ بصحيح ابن مسلم قال بخفاء الجدران ، ومن أخذ بصحيح ابن سِنان قال بخفاء الأذان ، ولكن هذا يتمّ على فرض عدم امكان الجمع الدّلالي بينهما بقاعدة حمل الظّاهر على الأظهر ، والنص على الأنص . وأمّا القول الثالث أي الأخذ بكليهما - فوجهه تقييد منطوق كل