السيد محمد صادق الروحاني
33
زبدة الأصول (ط الخامسة)
الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادّتين الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادّتين بقي الكلام في أنّه هل يجري الاستصحاب فيما لو تعاقبت حالتان متضادّتان كالطهارة والنجاسة ، وشكّ في ثبوتهما وانتفائهما ، للشكّ في المقدّم والمؤخّر منهما ، أم لا ؟ والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدّمة إنّما هو من ناحية الموضوع ، وما ذكر في وجه عدم الجريان قولان : أمّا الأوّل : فموضوع المسألة المتقدّمة هي الموضوعات المركّبة ، والموضوع في المقام هي الموضوعات البسيطة ، كما أنّ المستصحب في المقام بقاء الحادث ، وهناك العدم الثابت قبل حدوثهما . وأمّا الثاني : فاستدل في المقام لعدم الجريان بأنّ زمان المتيقّن ليس متّصلًا بزمان المشكوك فيه ، وفيما تقدّم بعدم اتّصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين . أضف إلى ذلك كلّه ، أنّه في هذه المسألة كلّ من الحادثين رافعٌ للآخر . وكيف كان ، فالكلام يقع في موردين : الأوّل : في مجهول التاريخ . الثاني : في معلومه . أمّا المورد الأوّل : فقد استدلّ لعدم جريان الأصل فيه بوجوه : الوجه الأوّل : ما في « الكفاية » « 1 » ، وحاصله : أنّ المحذور في المسألة السابقة وهو عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين جارٍ هنا ، غاية الأمر عدم الاتّصال هناك كان من ناحية عدم اتّصال زمان
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 421 - 422 .