السيد محمد صادق الروحاني
22
زبدة الأصول (ط الخامسة)
على ذلك المحرَز . ولكن يرد على ما أُفيد أوّلًا : أنّه إشكالٌ يسري إلى جميع أقسام القطع والظنّ المأخوذة في الموضوع ، والكلام في هذا البحث بعد الفراغ عن الإمكان من الجهات الأخر . وثانياً : ما تقدّم من أنّه يمكن أن لا ينبعث العبد من حكمٍ واحد وينبعث من الحكم المؤكّد ، الموجب لازدياد الثواب على الموافقة والعقاب على المخالفة ، وما شاكلّ من الآثار المُخرجة للثاني عن اللّغويّة . مع أنّه قدس سره التزم بإمكان الجعل الثاني ، إذا كانت النسبة بين العنوانين عموماً من وجه ، وقد مرّ أنّ النسبة بين العنوانين في المورد عمومٌ من وجه . وأخرى : يكون الظنّ غير معتبر : فقد ذهب المحقّق الخراساني « 1 » فيه إلى إمكان أخذه في موضوع الحكم المماثل ، واستند في ذلك إلى ما أفاده في وجه إمكان أخذ الظنّ بحكم في موضوع حكم ضدّه ، وستقف عليه وما يمكن أن يورد عليه . وأمّا المحقّق النائيني : فقد اختار إمكانه « 2 » ، وملخّص ما أفاده في وجه ذلك : أنّ لازم أخذ الظنّ غير المعتبر ، لحاظه على وجه الصفتيّة ، إذ أخذه على وجه الطريقيّة يستدعي اعتباره ، وهو قد يؤخذ تمام الموضوع ، وقد يؤخذ جزءه ، ولا إشكال في كلا القسمين : أمّا في الأوّل : فلأنّ النسبة تكون حينئذٍ العموم من وجه ، وفي مورد الاجتماع يكون الحكم آكد .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 267 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 36 .