السيد محمد صادق الروحاني
7
زبدة الأصول (ط الخامسة)
دليل القول باجتماع الأمر والنهي أقول : إنّه قد استدلّ لكلّ من القولين بوجوه : فالكلام يقع أوّلًا فيما استدلّ به القائلون بالامتناع ، ثمّ فيما استدلّ به للجواز . اما أدلّة القول بالامتناع : فنذكر منها في المقام وجهين : الوجه الأوّل : ما في « الكفاية » « 1 » وجعله مركّباً من مقدّمات أربع : الأولى : أنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليّتها . الثانية : أنّ متعلّقات التكاليف هي المفاهيم بما هي فانية في الموجودات الخارجيّة . الثالثة : أنّ تعدّد الوجه والعنوان لا يوجب تعدّد المعنون ، ولا تنثلم به وحدته . الرابعة : أنّ الموجود الواحد لا يمكن أن يكون له ماهيّتان . ورتّب على هذه المقدّمات : أنّ المجمع بما أنّه واحد وجوداً وماهيّة ، فلا يعقل اجتماع الأمر والنهي فيه . أقول : أمّا المقدّمة الثانية ، فقد تقدّم الكلام فيها في مبحث تعلّق الأمر بالطبائع أو الأفراد وعرفت أنّها صحيحة . وأمّا المقدّمة الرابعة ، فهي بديهيّة . فالعمدة هو البحث في المقدّمتين الأولى والثالثة .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 158 .