السيد محمد صادق الروحاني
47
زبدة الأصول (ط الخامسة)
العذر ، وسيأتي الكلام فيه . وأمّا بناءً على جواز البدار واقعاً ، فالكلام يقع أوّلًا : في أنّه في مقام الثبوت هل يتعيّن وجوب الإعادة ، أو عدم وجوبها ، أم يمكن كلّ منهما ؟ . أقول : الظاهر هو الأخير ، إذ لا تجب الإعادة فيما لو كان العمل الاضطراري في حال الاضطرار وافياً بجميع المصلحة الّتي يفي بها الإتيان بالمأمور به الاختياري ، أو ببعضها مع عدم كون الباقي ممّا يجب تحصيله ، أو وافياً بمصلحة مباينة لما يترتّب على الفعل الاختياري ، ولكنّه لم يمكن استيفاء المصلحة المترتّبة على الفعل الاختياري ، مع استيفاء تلك المصلحة بالإتيان بالمأمور به الاضطراري . أمّا إن كان وافياً ببعض تلك المصلحة ، والمقدار الباقي ممّا يمكن استيفاؤه ، وكان لازم الاستيفاء ، أو كان مشتملًا على غير تلك المصلحة ، وكانت مصلحة المأمور به الاختياري ممكن الاستيفاء ، فإنّه تجب الإعادة . توضيح ذلك : إنّه بناءً على جواز البدار ، فإنّه يمكن تصوير كيفيّة وفاء العمل الاضطراري بالمصلحة على أنحاء : الشكل الأوّل : أن يكون وافياً بتمام ما يترتّب على العمل الاختياري في حال الاختيار ، أو ببعضها ، ولكن الباقي لا يجب تحصيله . ودعوى : أنّ ذلك لا يمكن الالتزام به في مقام الإثبات ، لاستلزامه جواز تفويت القدرة وتعجيز المكلّف نفسه ، مع أنّ ذلك ممّا لم يفت به أحدٌ . مندفعة : لا بما قيل إنّ الملاك إنّما يترتّب على الفعل الاضطراري ، إذا كان