مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

69

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أو صحيح في الدون وغير صحيح في الخطير ، بل هي أمارة لإذن الوليّ ، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح قريباً . ثبوت الإباحة في بيع الصبيّ المميّز القول الثامن : ما ذهب إليه كاشف الغطاء حيث يقول : « نعم ، تثبت الإباحة في معاملة المميّزين إذا جلسوا في مقام أوليائهم أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتّى يظنّ أنّ ذلك عن إذن من الأولياء خصوصاً في المحقّرات - ثمّ قال - : ولو قيل يتملّك الأخذ منهم لدلالة مأذونيّته في جميع التصرّفات ، فيكون موجباً ( و ) قابلًا لم يكن بعيداً » « 1 » . وقال المحقّق التستري من تلامذته في توضيح ذلك : « لمّا كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتّفقت وكانت مفيدة لإباحة التصرّف خاصّة - كما هو المشهور - وجرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة والرضا باعتماد غيرهم في التصرّف فيها على الأمارات المورثة للظنّ بالرضا في المعاوضات وغيرها ، وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبيّ تعيين القيمة . . . فلأجل ذلك صحّ القول باعتماد على ما يصدر « 2 » من الصبيّ من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة ، كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار وإيصال الهديّة إذا ظهرت أمارات الصدق - إلى أن قال - : فالتحقيق أنّ هذا ليس مستثنى من اطلاق كلام الأصحاب ولا منافياً له ، ولا يعتمد على ذلك أيضاً في مقام الدعوى ولا فيما إذا طالب المالك بحقّه وأظهر عدم الرضا » « 3 » .

--> ( 1 ) كشف الغطاء 1 : 255 - 256 . ( 2 ) كذا في المصدر ، والأنسب : « بالاعتماد على ما يصدر » أو « باعتماد ما يصدر » . ( 3 ) مقابس الأنوار : 113 .