مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
70
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وحاصله : أنّ مناط الإباحة ومدارها في المعاطاة ليس على وجود تعاط قائم بشخصين أو شخص منزّل منزلة شخصين ، بل على تحقّق الرضا من كلّ منهما بتصرّف صاحبه في ماله . وفي ما نحن فيه إذا تحقّق البيع والشراء على النحو المذكور مع الشرائط المذكورة من تعيين القيمة في الأشياء اليسيرة فتثبت الإباحة . وأورد عليه الشيخ الأعظم : بأنّ ذلك موقوف على ثبوت حكم المعاطاة من دون إنشاء إباحة وتمليك ، والاكتفاء فيها بمجرّد الرضا . . . مضافاً إلى أنّ ما ذكر مختصّ بما إذا علم « 1 » إذن شخص بالغ عاقل للصبيّ ، وليّاً كان أم غيره . وأمّا ما ذكره كاشف الغطاء أخيراً من صيرورة الشخص موجباً قابلًا ففيه : أوّلًا : أنّ تولّي وظيفة الغائب - وهو من إذن للصغير - إن كان بإذنٍ منه فالمفروض « 2 » انتفاؤه ، وإن كان بمجرّد العلم برضاه فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل ، بل ممنوع . وثانياً : أنّ المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمّن أذن للصبيّ « 3 » . فروع الأوّل : قال العلّامة في التذكرة : « لو اشترى الصبيّ وقبض أو استقرض
--> ( 1 ) لا يتوقّف على العلم بل الجلوس مقام الأولياء يدلّ على مأذونيّته في جميع التصرّفات ، ومنها : أن يجعل الشخص الآخر موجباً ؛ بمعنى أن يوكّله في الإيجاب بحسب الواقع . ( م . ج . ف ) ( 2 ) بل المفروض ثبوته لدلالة القرائن الموجودة على ذلك . ( م . ج . ف ) ( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 292 - 294 .