مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
25
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً » « 1 » . ومنها : معتبرة حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - أنّه قال : « الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليُتم ، ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع » ، قال : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليُتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » « 2 » . ومثلها : مرسلة الصدوق ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها » « 3 » ، الحديث . وغير ذلك من الروايات « 4 » . فإنّها تدلّ « 5 » بمفهوم الشرط - الذي هو حجّة عند المحقّقين - على عدم نفوذ أمر الصبيّ في بيعه وشرائه ، وسائر تصرّفاته . قال في الحدائق - بعد ذكر حديث حمران المتقدّم - : « وهو ظاهر في أنّه ما لم يبلغ فإنّه لا يجوز أمره ولا تصرّفه فيه بوجه من الوجوه ، إلّاما دلّ دليل من خارج على استثنائه - إلى أن قال - : فإنّ الخبر المذكور دلّ على عدم جواز
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 268 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر 13 : 143 ، الباب 2 من أبواب أحكام الحجر ، ح 3 . ( 4 ) نفس المصدر 12 : 270 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 - 2 . ( 5 ) ولا يخفى أنّ هذه الروايات تدلّ على عدم اعتبار الرشد في جواز أموره ونفوذ تصرّفاته . وبعبارة أخرى : تدلّ على أنّ الشرط لجواز التصرّفات هو البلوغ فقط ، وبعد ذلك يقع البحث في كيفيّة مقابلتها للآية الشريفة ، وقد مرّ أنّها دلّت على اعتبار الرشد في جواز دفع الأموال إليه ، فيقع التعارض بين الآية وهذه الأخبار من هذه الجهة . اللّهمّ إلّاأن يقال بما احتملناه سابقاً من كون البلوغ أمارة على الرشد ، والملاك الوحيد هو الرشد فقط . ( م . ج . ف )