مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
26
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أمره ، يعني تصرّفه بجميع أنواع التصرّفات ، والعقد الواقع منه إن كان صحيحاً موجباً لنقل الملك فهو التصرّف الذي منع منه الخبر ، وإلّا فهو لغو لا عبرة به ولا ثمرة تترتّب عليه » « 1 » . وكذا في مفتاح الكرامة « 2 » . وفي الجواهر : « أنّ المراد من أمره ، تصرّفه القولي والفعلي ، وهذا معنى سلب عبارته في المعاملة » « 3 » . ويرد عليه : أنّ المستفاد منها هو عدم نفوذ أمر الصبيّ قبل الاحتلام على نحو الاستقلال التامّ ، لا عدم النفوذ مع إذن الوليّ أو بوكالته بأن يكون البائع هو الوليّ حقيقة والصبيّ باشر العقد فقط . قال الشيخ الأعظم قدس سره : « إنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في التصرّف ؛ لأنّ الجواز مرادف للمضيّ ، فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الإجازة . . . ويشهد له الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله : « إلّا أن يكون سفيهاً » ، فلا دلالة لها حينئذٍ على سلب عبارته « 4 » ، وأنّه إذا ساوم وليّه متاعاً وعيّن له قيمته وأمر الصبيّ بمجرّد إيقاع العقد مع الطرف الآخر كان باطلًا « 5 » . وبتعبير آخر : أنّ لفظ الأمر المذكور في هذه الطائفة وإن كان بمفهومه اللغويّ شاملًا لأيّ فعل يصدر من الصبيّ ولكنّ إسناد لفظ « يجوز » - الذي ذكر فيها - إليه ومناسبته له يقتضي أن يُراد منه سلطنة الصبيّ على أمواله
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 18 : 370 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 12 : 548 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 261 - 262 . ( 4 ) لأنّ السفيه ليس مسلوب العبارة ، فيعلم من الاستثناء أنّ المراد من عدم نفوذ أمر الصبيّ فيها إنّما هو عدم استقلاله في التصرّف . ( م . ج . ف ) ( 5 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 277 .