مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

24

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

مال غيره ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم حيث يقول : « فلا مانع من أن يكون عقده سبباً لوجوب الوفاء بعد البلوغ ، أو على الوليّ إذا وقع بإذنه أو إجازته ، كما يكون جنابته سبباً لوجوب غسله بعد البلوغ - إلى أن قال - : ولكن لا مانع من كون فعل غير البالغ موضوعاً للأحكام المجعولة في حقّ البالغين ، فيكون الفاعل - كسائر غير البالغين - خارجاً عن ذلك الحكم إلى وقت البلوغ » « 1 » . الطائفة الثانية - وهي العمدة في المقام - : الروايات التي تدلّ على أنّ أمر الصبيّ غير نافذٍ قبل الاحتلام . وفيها أخبار صحيحة ، قال في العناوين : وهي « الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم صحّة معاملات الصبيّ وعقوده » « 2 » . منها : صحيحة « عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتّى يبلغ أشدّه » ، قال : وما أشدّه ؟ قال : « احتلامه » ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولايحتلم ؟ قال : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء ( ونبت عليه الشعر خ ل ) جاز أمره ، إلّاأن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » « 3 » . ومنها : حسنة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيّئات ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء إلّإ

--> ( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 278 . ( 2 ) العناوين 2 : 675 . ( 3 ) الخصال : 495 ، ح 3 ، وسائل الشيعة 13 : 143 ، الباب 2 من أبواب أحكام الحجر ، ح 5 .