مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

41

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ويمكن أن تستفاد الشرطيّة الاختياريّة من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث أنّه سئل عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ، ثمّ ينام ، أنّه قال عليه السّلام : « إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي صومه ( يومه خ ل ) » « 1 » . وخبر إسماعيل بن عيسى : أنّه سأل الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان - إلى أن قال - : قلت رجل أصابته جنابة في آخر الليل ، فقام ليغتسل ولم يصب ماء ، فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء ، فعسر عليه حتّى أصبح ، كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل إذا جاءه » « 2 » . وبالجملة ، تسالم الفقهاء « 3 » على أنّ شرطيّة رفع الحدث تختصّ بصورة التمكّن والقدرة من رفع الحدث ، فالعاجز لا يكون متعمّدا في البقاء على الجنابة ، فيكون الشرط المزبور في مفروض البحث ساقطا عن الصبيّ « 4 » ؛ ضرورة كونه حينئذ معذورا ، نظير فاقد الطهورين الذي قالوا فيه بأنّه يصحّ صومه مع البقاء على الجنابة « 5 » . جاء في تفصيل الشريعة : « لا إشكال في أنّ فاقد الطهورين لا يسقط عنه وجوب الصوم ، بل يصحّ صومه وإن كان متعمّدا في الإجناب ، وكذا في حدوث حدث الحيض أو النفاس ؛ لأنّه يستحيل له رفع الحدث في مفروض المسألة ، فلا بدّ أن يقال : إمّا بسقوط الوجوب ولا سبيل إليه ، أو بصحّته مع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 40 ، الباب 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 10 : 104 . ( 4 ) موسوعة الامام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 21 : 239 - 240 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 267 ، مسألة 7 .