مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

42

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

شيء من الأحداث المذكورة « 1 » » . وظهر ممّا ذكرنا أنّه لو قارن بلوغه طلوع الفجر فيجب عليه الصوم ؛ لشمول الأدلّة حينئذ . نعم ، لو شكّ في تقدّمه أو تأخّره عن الفجر فالمتّجه الرجوع إلى أصل البراءة ؛ لأنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في المشروط ، كما في الجواهر « 2 » . الصورة الثالثة : بلوغ الصبيّ بعد الزوال أن يتناول الصبيّ شيئا ، ثم بلغ أثناء النهار ، فالظاهر أنّه لا خلاف في عدم وجوب الصوم عليه ، كما صرّح به بعضهم « 3 » . قال الشيخ الأعظم : « إذا بلغ الصبيّ في أثناء النهار ، فإن كان بعد الزوال فلا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الصوم ولا قضائه عليه » « 4 » ؛ إذ الوجوب قد تعلّق بمن استجمع الشرائط - ومنها البلوغ - قبل الفجر ، والمفروض أنّه لم يكن كاملا من حينه ، فلم يتعلّق به الوجوب ، وإن شككنا فيه فالأصل عدمه . وبتعبير آخر : حيث أتى بالمفطر لم يكن صائما ، ولم يجب عليه بعد بلوغه صوم ذلك اليوم ؛ لأنّه لا يشرع صوم بعض اليوم « 5 » . وهكذا لا يجب عليه صوم اليوم الذي بلغ فيه بعد الزوال لو لم يتناول شيئا إلى حين البلوغ ؛ لفوات المحلّ بحلول الزوال وعدم تمكّن تجديد النيّة حينئذ ،

--> ( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 89 . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 378 - 379 ( ط ج ) . ( 3 ) الخلاف 2 : 203 ، غنائم الأيّام 5 : 68 . ( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 217 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 430 .