مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
40
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وجاء في تفصيل الشريعة : « إذا كمل قبل الفجر بحيث طلع عليه الفجر كاملا فإنّه يجب عليه بلا إشكال » « 1 » . وتدلّ عليه إطلاقات أدلّة وجوب الصوم على البالغ كقوله عليه السّلام : « على الصبيّ إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام » « 2 » . وبالجملة ، يجب على الصبيّ في مفروض المسألة الصوم ؛ لوجود المقتضي وفقد المانع . الصورة الثانية : الصورة نفسها مع عدم التمكّن من الطهارة لو بلغ قبل الفجر ولم يتمكّن من الطهارة فيحتمل أن لا يجب عليه الصوم ؛ لأنّ من شرائط صحّة الصوم خلوّ الصائم من الجنابة قبل الفجر ، وحيث لم يتحقّق الشرط فلا يجب المشروط . ولكن ما هو مخلّ بالصيام بقاء المكلّف جنبا إلى الفجر متعمّدا ، لا أنّ الطهارة شرط لصحّة الصوم . وبتعبير آخر : الطهارة قبل الفجر شرط اختياري عند القدرة والتمكّن ، ولذا قالوا في البحث عمّا يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات : أنّ البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه موجب للبطلان . . . وأمّا الإصباح جنبا من غير تعمّد فلا ، إلّا في قضاء شهر رمضان على قول بعضهم « 3 » .
--> ( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 208 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 76 ، ح 333 . ( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 563 ، تحرير الوسيلة 1 : 266 مسألة 6 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 81 .