مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
23
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قضاء اليوم الذي بلغ فيه الصبيّ إلّا أن يبلغ قبل الفجر ثمّ يفطر - بأنّ الصبيّ ليس من أهل التكليف في ابتداء اليوم ، وبعض اليوم لا يصحّ صومه ، فسقط التكليف بصوم ذلك اليوم وجوبا وندبا ، فالقضاء ساقط ؛ لأنّه يستتبع وجوب الأداء أو وجود سببه « 1 » . وفي الحدائق : « الظاهر عدم ترتّب القضاء على مجرّد فوات الأداء ، بل لا بدّ له من أمر جديد على الأشهر الأظهر » « 2 » . وفي المستند : « إنّه لم يرد أيّ أمر به - أي بالنسبة لقضاء صوم الصبيّ - حتّى على سبيل الاستحباب » « 3 » . وبالجملة ، كما أنّ الأداء يحتاج إلى أمر لأنّه عبادة ولا تثبت إلّا بالأمر كذلك القضاء ، والمفروض عدم ورود أيّ أمر ، وما ورد في قضاء الصوم « 4 » يكون بالنسبة إلى البالغ . نعم ، ورد الحكم بوجوب القضاء في بعض النصوص على نحو الإطلاق ، مثل ما ورد في رواية معتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا فهو « كان خ ل » أفضل ، وإن قضاه متفرّقا فحسن » « 5 » . فجعل الموضوع فيها « من أفطر » ، وهو يشمل الصبيّ - وحيث لا يجب عليه القضاء قطعا فيستحبّ له ، ولكن قوله عليه السّلام : « في عذر » موجب لانصرافه إلى
--> ( 1 ) منتهى المطلب 9 : 300 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 11 : 2 . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 22 : 146 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 245 ، الباب 25 و 26 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 5 ) نفس المصدر : 249 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 4 .