الشيخ محمد القائني
91
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
الغُيّب وإخبارهم بما سمعوه وخوطبوا به . روى في البحار عن منية المريد قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « ليبلغ الشاهدالغائب ؛ فإنّ الشاهد عسى أن يبلّغ من هو أوعى له منه » « 1 » . وروى بإسناده عن الحسين بن سعيد بسنده المعتبر عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لمّا كان يوم فتح مكّة قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الناس خطيباً فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ! ليبلغ الشاهد الغائب إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة والتفاخر بآبائها وعشائرها ؛ أيّها الناس إنّكم من آدم وآدم من طين ؛ ألا وإنّ خيركم عند اللَّه وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له . ألا وإنّ العربيّة ليست بأب والد ولكنّها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغه رضوان اللَّه حسبه ؛ ألا وإنّ كلّ دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي تطلّ تحت قدمي إلى يوم القيامة » « 2 » . وروى عن عدّة الداعي : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « أوصي الشاهد من امّتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإن كان منه على مسير سنة فإنّ ذلك من الدِّين » « 3 » . ونحوه المعتبرة عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر عن الباقر عليه السلام المروي في الكافي « 4 » . وفي خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع المرويّة في عدّة من الكتب ما يؤكّد ذلك وإن اختلفت نسخه ونحن نرويها عن موضع من البحار رواه عن تحف العقول
--> ( 1 ) البحار 2 : 152 ، الباب 19 من كتاب العلم ، الحديث 42 . ( 2 ) البحار 70 : 293 ، الباب 133 من مساوئ الأخلاق من الإيمان والكفر ، الحديث 24 . ( 3 ) نفس المصدر 71 : 105 ، باب صلة الرحم من العشرة ، الحديث 68 . ( 4 ) نفس المصدر : الحديث 73 عن الكافي ، 2 : 151 .