الشيخ محمد القائني
92
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
فإنّه - على ما روى - بعدما ذكر مواعظ ونصائح وأحكاماً عدّة من حرمة الدماء والأعراض وأداء الأمانات وأنّ ربا الجاهلية موضوع وأنّ مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية ، وأنّ العمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير ، فمن زاد فهو من الجاهلية والتهويل بالنسيئة والتأكيد على حقوق النساء وبيان حقّ الرجال عليهنّ وحرمة أموال المؤمنين إلّابطيبة أنفسهم ، والنهي عن قتل المؤمنين بعده بعضهم بعضاً بالرجوع إلى الكفر والتأكيد على التمسّك بالكتاب والعترة ، وأخذ الإقرار من الناس بأنّه بلّغ قال : « أيّها الناس إنّ ربّكم واحد وإنّ أباكم واحد كلّكم لآدم وآدم من تراب إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم ، وليس لعربيّ على عجميّ فضل إلّابالتقوى ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ؛ قال : فليبلّغ الشاهد الغائب . أيّها الناس إنّ اللَّه قد قسّم لكلّ وارث نصيبه من الميراث ولا يجوز لمورث وصيّة أكثر من الثلث » الحديث « 1 » . الوجه الرابع : هو وجود أشياء مناسبة لهذه المصاديق الجديدة في عصر التشريع والسابق عليه ، بحيث لم يكن المصداق الجديد غريباً عن الأذهان بالمرّة . وإن كانت تلك الأشياء وجدت بإعجاز ونحوه أو بصورة طبيعيّة إلّاأنّه يساعد على شمول الإطلاقات لمثله حيث وجد . وذلك مثل الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي صرّح به القرآن ؛ ومثل طيّ الأرض ؛ ومثل بساط سليمان عليه السلام الذي كان يطير به مع جمع ، فإنّها تناسب إطلاق نصوص السفر للسفر بالوسائط الحديثة السريعة أضعاف ما كان يقع السير بحسب المتعارف والعادة . ومثل إحياء الموتى بإذن اللَّه ، فإنّه يناسب مسألة ترقيع العضو وإطلاق دليل
--> ( 1 ) البحار 73 : 350 ، الباب 67 جوامع مناهي النبيّ صلى الله عليه وآله ، كتاب الآداب والسنن ، الحديث 13 .