الشيخ محمد القائني
377
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
تأثير لبن المستأجرة لمجرّد الحمل في نشر الحرمة المسألة الرابعة : إذا وضعت ذات الرحم المستأجرة ، حملها فدرّت ثدياها ، فهل يوجب لبنها إذا أرضعت ولداً آخر نشرَ الحرمة ؟ فيه إشكال ( 1 ) . ( 1 ) البحث في نشر الحرمة بلبن المرأة المستأجرة للحمل ، من جهة أنّ الموجب لنشر الحرمة هو لبن الولادة ، وإذا فرض انتساب الولد إلى المرأة الأخرى ، فكيف تنتشر الحرمة بإرضاعها مع أنّ لبنها درّ من غير ولادة ؟ والذي ينبغي أن يُقال هو أنّ عموم التحريم بالرضاع ، يقتضي عدم اختصاص الرضاع المحرّم بما كان اللبن عن ولادة كما هو ظاهر ، وما دلّ على التخصيص ، فالقدر المتيقّن منه ما إذا درّ اللبن بلا حمل ، فإن لم يتحقّق له إطلاق لما إذا كان اللبن من جهة الحمل كان المرجع عموم دليل الرضاع . والسرّ في ذلك : أنّ الولادة تطلق على معنيين : الأوّل : باعتبار من انفصلت عنها النطفة ، والثاني : باعتبار وضع الحمل بعد التنمية . ويعبّر عن الثاني في الفارسية ب « زايمان » ، فإذا لم يتحقّق خروج الولادة بالمعنى الثاني عن عموم دليل الرضاع كان الحكم هوالعموم لا غير . مضافاً إلى كون عنوان غير الولادة واقعاً في سؤال الراوي ، ولعلّ المنساق منها ما هو المعهود لهم من كون الوضع بعد الحمل ممّن خلق الولد من مائها ، والمنساق من عدم هذا أيضاً ما هو المعهود لهم من درّ اللبن بلا ولادة ولا حمل ولا وضع . وأمّا