الشيخ محمد القائني

182

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

وفي التنقيح الرائع - تعليقاً على قول ماتنه - : « ولو قطع شحمة اذن فاقتصّ منه فألصقها المجنيّ عليه كان للجاني إزالتها ، ليتساويا في الشَيْن . قال : لا خلاف في جواز إزالتها لكن اختلف في العلّة ، وقيل : ليتساويا في الشين كما ذكره المصنّف . وقيل : لكونها ميتة ؛ ويتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك ، كان للإمام إزالتها على القول الثاني ؛ لكونه حاملًا نجاسة فلا تصحّ الصلاة مع ذلك » « 1 » . وفي الشرائع : « لو قطعت اذن إنسان فاقتصّ ثمّ ألصقها المجنيّ عليه ( الجواهر : ففي المتن والنافع ومحكي المقنعة والجواهر ) كان للجاني إزالتها لتحقّق المماثلة » . أضاف إليه في الجواهر : « في الشين المستفادة من حسنة إسحاق بن عمّار أو موثّقه . . . » إلى أن ذكر عبارة التنقيح في التعليل وقال : « ولا يخفى عليك عدم المنافاة بين التعليلين ، بعد قضاء الأدلّة بهما - إلى أن قال - : « والتحقيق الالتفات إليهما ، فمع العضو يبقى حقّ النجاسة ، ومع سقوط النجاسة إمّا لعدم انفصالها تماماً فلا تكون مبانة من حيّ ، أو لحصول ضرر ، يسقط وجوب الإزالة بالنسبة إلى الصلاة دون غيرها ، يبقى حقّ المساواة في الشين بل لا يكون حقّ غيره ؛ بناءً على عدم جريان حكم الميتة عليها بعد التحامها ونفوذ الروح فيها ، بل قد يمنع بطلان الصلاة بها ؛ لكونها كالمحمول . وعلى كلّ حال فذلك أمر خارج عمّا نحن فيه » « 2 » . وفي المهذّب : « وإذا قطع اذن رجل فأبانها ثمّ ألصقها المجنيّ عليه في الحال فالتصقت ، كان على الجاني القصاص ؛ لأنّ القصاص يجب بالإبانة . فإن قال الجاني : أزيلوا اذنه واقتصّوا منّي كان له ذلك ؛ لأنّه ألصق بها ميتة ، فإن كان ذلك ثمّ ألصقها

--> ( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 454 . ( 2 ) الجواهر 42 : 365 ، قصاص الطرف .