الشيخ فاضل اللنكراني
66
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز
1 - الشكّ في أصل وجود العمل وتحققه . 2 - الشكّ في صحة العمل ( بعد إحراز أصل وجوده ) . 3 - إنّ الروايات مطلقة تشمل كلا الشكلّين الشكّ في الصحة والشك في الوجود . 4 - إنّ الروايات مجملة لا دلالة لها على الشكّ في الوجود أو الشكّ في الصحة . ولمعرفة إنّ المتعيّن هو أي واحد من هذه الاحتمالات الأربعة لابدّ من البحث أولًا عن إمكان الجمع بين قاعدتي الفراغ والتجاوز في مقام الثبوت ووجود قدر جامع بينهما أو عدمه ثمّ البحث في مقام الإثبات في تعيين الاحتمال الصحيح في الروايات السابقة . هذا وإن كان الإمام الخميني ( قدس سره ) ذهب في هذا البحث إلى أنّ المراد بالشك في الشيء هو الشكّ في أصل وجود العمل وتحققه الشامل للشك في تحقق الجزء أو الشرط في العمل ، ويرى أنّ الشكّ في صحة العمل ليس موضوع قاعدة التجاوز وهذا يوافق المتفاهم العرفي مضافاً إلى تأييد هذا الاحتمال من قبل الروايات الأخرى ، لأنّ المتفاهم عرفاً من الشكّ هو الشكّ في الوجود لا الشكّ في الصحة « 1 » . وعلى هذا فإنّنا نبحث أولًا عن مسألة الجمع بين قاعدتي الفراغ والتجاوز : إتحاد قاعدتي الفراغ والتجاوز أو تغايرهما : هناك نزاع هام في هذه القاعدة حول وجود قاعدتين إحداهما قاعدة الفراغ والأخرى قاعدة التجاوز أو أنّهما مجعولتان بجعل واحد في الشريعة ؟ وقد
--> ( 1 ) . الإمام الخميني : الاستصحاب ص 312 - 314 .