الشيخ فاضل اللنكراني
48
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز
أمّا الروايات التي يرويها مشايخه عنه فأنّها تعود إلى ما قبل صيرورته واقفياً . ( عبد الله بن أبي يعفور ) هو عبد الله بن أبي يعفور العبدي قال النجاشي : ( ثقة ، ثقة ، جليل في أصحابنا كريم على أبي عبد الله ( ع ) ومات في أيّامه ، وكان قارئاً يُقرئ في مسجد الكوفة ) « 1 » وقد ذكره الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الإمام الصادق ( ع ) « 2 » . « 3 » وعليه فإنّ هذه الرواية موثّقة وذلك لوقوع عبد الكريم بن عمرو الخثعمي في سلسلة سنده . معنى الرواية : يقول الإمام الصادق ( ع ) في هذه الرواية : إذا شككت في أي فعل من أفعال الوضوء وقد انتقلت إلى غيره فلا اعتبار بشكك والشك المعتبر هو الشكّ في شيء لم تتجاوز عنه . وفي هذه الرواية عدة نقاط وقع الخلاف فيها ، الأولى : ضمير الغائب في قوله ( ع ) : ( دخلت في غيره ) هل يرجع إلى كلمة ( شيءٍ ) أو كلمة ( الوضوء ) ؟ الظاهر لأول وهلة أنه يعود إلى ( شيءٍ ) فيكون المعنى : كلّما شُك في جزءٍ من أفعال الوضوء كغسل الوجه مثلًا وقد انشغل بغيره كغسل اليدين لا يُعتنى بشكه . النقطة الثانية أنّه ما المراد من قوله ( ع ) : ( إذا شككت ؟ ) هل يراد به الشكّ في
--> ( 1 ) . أحمد بن علي النجاشي : رجال النجاشي ص 213 رقم 556 . ( 2 ) . محمد بن حسن الطوسي : رجال الطوسي ص 230 رقم 3106 وص 264 رقم 3776 . ( 3 ) . عدّه الشيخ المفيد في الرسالة العددية من زمرة الفقهاء حيث يقول : ( من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحدٍ منهم ) ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ج 9 جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية ص 25 ) ، ولمزيد من المعلومات عن أحوال عبد الله بن أبي يعفور راجع : أ - اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي ص 320 رقم 453 وما يلي . ب - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : ص 195 رقم 610 . ج - معجم رجال الحديث 10 : 96 رقم 6680 .