الشيخ فاضل اللنكراني
62
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار
أنّ هذه الكلمة منحصرة بالأرض المشغولة وفي النتيجة أفتى بالحرمان عن خصوص عقار الدور فقط . ونلاحظ فيه : أوّلًا : قد مرّ أنّ لفظ العقار إذا استعمل بنحو مطلق من دون إضافة إلى البيت ، يستعمل في مطلق الأرض . نعم ، إذا أضيف إلى البيت يدلّ على المتاع ، وبالنتيجة يوجد الفرق بين الاستعمال على نحو الإطلاق والاستعمال على نحو الإضافة إلى خصوص الدور أو البيت ، وأمّا إذا اضيفَ إلى الأرض أو إلى الرجل كما في بعض الروايات فيدلّ على المعنى المطلق . ثانياً : الظاهر سوء الفهم من عبارة الراغب وغيرها وليس مرادهم من أنّ العقار يستعمل في كلّ شيء له أصل ، أنّه إذا لم يكن في البين أصلٌ وفرع لم يصحّ استعمال لفظ العقار ، بل المراد أنّ إطلاق العقار على الفرع إنّما هو باعتبار الأصل فيُقال للبناء والدار والزرع والنخل ، عقار باعتبار الأصل وهو الأرض . وبعبارة أخرى : لفظ العقار عامّ شامل للأرض الخالية والأرض المشغولة ، ولكن في الثاني قد يطلق على الفرع : عقار باعتبار الأصل ، فتدبّر . ويؤيّد ذلك ما ذكره الهروي في الغريبين : العقار الأصل ، ولم يذكر الأرض بل قال : هو الأصل ويقال لفلان عقار أي أصل مال ، وفسّر حديث من باع داراً أو عقاراً بأنّه من باع داراً أو أصل مال .