الشيخ فاضل اللنكراني

51

رسائل في الفقه والأصول

الفصل السابع : هل لعمل الموافق للتقيّة مجزئ عن المأمور به الواقعي ، أم لا ؟ بيان محلّ النزاع فاعلم أنّ تحرير محلّ النزاع يحتاج إلى أمور ثلاثة : الأمر الأوّل : أنّ النزاع واقع فيما إذا أتى المكلّف بالعمل ناقصاً ؛ يعني من دون جزء ، أو شرط ، أو أتى به مع مانع ، أمّا لو ترك العمل رأساً من جهة التقيّة ، كما إذا اقتضت ترك الصلاة رأساً ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الإجزاء ؛ ولا خلاف بين الأعلام في اعتبار هذا الأمر من جهة الكبرى ، ولكن وقع الخلاف في بعض المصاديق نُشير إلى واحدٍ منها . وهو : أنّه لو اقتضت التقيّة الإفطار في يوم حكم حاكمهم بأنّه يوم العيد ، مع أنّ المكلّف يعلم بأنّه آخر يوم‌من شهر رمضان ، فهل هذا من باب ترك الصيام رأساً ، كما ذهب إليه المشهور « 1 » ، ومنهم المحقّق الإمام الخميني « 2 » ، فيخرج عن محلّ النزاع ، أم من باب إتيان العمل ناقصاً ، كما ذهب إليه المحقّق الخوئي « 3 » ، فيدخل في

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 407 ، مصباح الهدى 3 : 325 ، القواعد الفقهيّة للبجنوردي 5 : 60 - 61 ، كتاب الصلاة ، تقريرات النائيني ، للآملي 2 : 300 ، مهذّب الأحكام 2 : 388 . ( 2 ) الرسائل ، رسالة في التقيّة 2 : 188 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 5 : 261 - 263 .