محمد حسين يوسفى گنابادى
21
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
وأخرى : ب « أصالة الحلّيّة » « 1 » مثل « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام » « 2 » فأنكر المحقّق النائيني رحمه الله جريانه أيضاً « 3 » في المقام ، واستدلّ على ذلك بوجوه : كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة فإنّه قال : أمّا « أصالة الإباحة » - فمضافاً إلى عدم شمول دليلها لصورة دوران الأمر بين المحذورين ، فإنّه يختصّ بما إذا كان طرف الحرمة الإباحة والحلّ ، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » « 4 » وليس في باب دوران الأمر بين المحذورين احتمال الإباحة والحلّ ، بل طرف الوجوب « 5 » ، ومضافاً إلى ما تقدّم : من أنّ دليل أصالة الحلّ يختصّ بالشبهات الموضوعيّة ولا يعمّ الشبهات الحكميّة - أنّ جعل الإباحة الظاهريّة مع العلم بجنس الإلزام لا يمكن ، فإنّ أصالة الإباحة بمدلولها المطابقي تنافي المعلوم بالإجمال ، لأنّ مفاد أصالة الإباحة الرخصة في الفعل والترك ، وذلك يناقض العلم بالإلزام وإن
--> ( 1 ) لكنّ الصحيح هو التعبير ب « أصالة الحلّيّة » لأنّ مدركها هو أحاديث « الحلّ » التي ليس فيها من التعبير ب « الإباحة » عين ولا أثر ، وبين « الإباحة » و « الحلّيّة » فرق واضح ، فإنّ « الإباحة » - سواء سمّيت حكماً أم لا - تكون في مقابل الأحكام الأربعة الأخرى ولا تجتمع مع واحدة منها ، بخلاف « الحلّيّة » فإنّها تكون في مقابل الحرمة فقط ، ويمكن أن تجتمع مع كلّ واحد من الوجوب والاستحباب والكراهة ، فلابدّ من تسمية ما يستفاد من « حديث الحلّ » ب « أصالة الحلّيّة » لا ب « أصالة الإباحة » . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . وفيه « حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك » . الحديث . م ح - ى . ( 3 ) كما أنكر جريان مثل « حديث الرفع » . م ح - ى . ( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . ( 5 ) لا تخلو العبارة من إشكال ، والصحيح أن يُقال : « بل طرفاه هما الوجوب والحرمة » . م ح - ى .