محمد حسين يوسفى گنابادى
22
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
لم يكن لهذا العلم أثرٌ عملي ، وكان وجوده كعدمه لا يقتضي التنجيز ، إلّاأنّ العلم بثبوت الإلزام المولوي حاصل بالوجدان ، وهذا العلم لا يجتمع مع جعل الإباحة ولو ظاهراً ، فإنّ الحكم الظاهري إنّما يكون في مورد الجهل بالحكم الواقعي ، فمع العلم به وجداناً لا يمكن جعل حكم ظاهري يناقض بمدلوله المطابقي نفس ما تعلّق العلم به « 1 » ، إنتهى . البحث حول ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام ويرد على الوجه الثاني أنّه مبنيّ على ما اختاره من اختصاص « حديث الحلّ » بالشبهات الموضوعيّة ، وأمّا بناءً على المختار من شموله للشبهات الحكميّة « 2 » فلايتمّ الاستدلال به . وأمّا الدليل الثالث : فهو ينافي الدليل الأوّل ، فإنّ « أصالة الحلّيّة » لو كانت بمدلولها المطابقي دالّة على الرخصة في الفعل والترك - كما ادّعاه في الدليل الثالث - للزم اختصاصها بموارد الدوران بين المحذورين ، لأنّ الرخصة في الفعل لاتلائم إلّااحتمال الحرمة ، والرخصة في الترك لا تلائم إلّااحتمال الوجوب . وأمّا الرخصة في الشبهات التحريميّة - التي دار الأمر فيها بين الحرمة وغير الوجوب - فهي الرخصة في خصوص الفعل ، كما أنّ الرخصة في الشبهات الوجوبيّة - التي دار الأمر فيها بين الوجوب وغير الحرمة - هي الرخصة
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 445 . ( 2 ) هذا ينافي ما تقدّم منه « مدّ ظلّه » في ص 432 - 437 من الجزء الرابع ، من أنّ كلمة « بعينه » والتعبير ب « فيه حلال وحرام » قرينتان على اختصاص « أصالة الحلّيّة » بالشبهات الموضوعيّة ، اللّهُمَّ إلّاأن يكون بعض أحاديثها فاقداً لهما ، لكنّه صرف فرض ، فإنّ التتبّع التامّ يقضي بأنّ جميع الأحاديث الدالّة على « أصالة الحلّيّة » إمّا واجدة لكلتا القرينتين أو لإحداهما . م ح - ى .