محمد حسين يوسفى گنابادى
67
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك ونقده فذهب المحقّق العراقي رحمه الله إلى أنّه لا فرق فيما يوجب استحقاق العقاب بين التجرّي والعصيان ، فإنّ تمام المناط في ذلك إنّما هو عنوان « الطغيان » المنطبق على الإقدام على ما اعتقد كونه مبغوضاً للمولى ومعصية له الأعمّ من المصادف وغيره ، بلا خصوصيّة في ذلك لعنوان العصيان موجبة لاستحقاق عقاب زائد « 1 » . وفيه : أنّه خلاف ما يشهد به الوجدان ، ضرورة أنّه لا يمكن القول باشتراك من شرب خمراً ومن شرب ماءً باعتقاد كونه خمراً في استحقاق العقوبة من دون أن يتفاوت عقوبتهما حتّى بالشدّة والضعف . ما أفاده صاحب الفصول رحمه الله ونقده وذهب صاحب الفصول - على ما نقل عنه - إلى تداخل العقوبتين في المعصية الواقعيّة « 2 » . وناقش فيه الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله بأنّه إن أراد من التداخل وحدة العقوبة فلا وجه له بعد الالتزام بتحقّق مناطين مستقلّين لها ، وإن أراد أنّ للعاصي عقاباً زائداً على عقاب المتجرّي فهذا لا يسمّى تداخلًا ، بل يكون من قبيل ارتكاب معصيتين بالإتيان بعمل جامع لعنوانين محرّمين « 3 » يترتّب على كلّ منهما استحقاق عقوبة مستقلّة « 4 » .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 31 . ( 2 ) الفصول الغرويّة : 87 . ( 3 ) كالإفطار بشرب الخمر ونحوه في شهر رمضان ، فإنّه محرّم من وجهين كما هو واضح . م ح - ى . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 45 .