محمد حسين يوسفى گنابادى
66
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الحقّ في المسألة الخامس : أن يكون الموجب لاستحقاق العقوبة « مخالفة تكليف المولى عن عمد وعلم واختيار » . وهذا هو الذي يشهد به الوجدان ويحكم به العقل ويستقرّ عليه بناء العقلاء في قوانينهم العامّة ، فإنّهم لا يعاقبون إلّامن خالف القانون مع علمه والتفاته إليه . ولا يخفى أنّ هذا يختصّ بالمعصية الواقعيّة ، لعدم صدق مخالفة التكليف على التجرّي كما هو واضح . نعم ، لو كان ملاك الاستحقاق هتك العبد لحرمة مولاه وخروجه عن رسوم عبوديّته وكونه بصدد الطغيان وعزمه على العصيان - كما قال به الأعلام الثلاثة « 1 » - لجرى في العاصي والمتجرّي كليهما . لكنّه يستلزم أن يترتّب على المعصية الواقعيّة استحقاق عقابين ، لاشتمالها على ملاكين : أ - « مخالفة تكليف المولى عن عمد وعلم واختيار » وهذا يختصّ بالمعصية . ب - « كون العبد بصدد الطغيان وعزمه على العصيان » وهذا يشترك بينها وبين التجرّي . وحيث إنّه لا يمكن الالتزام به وقع القائلون بترتّب العقاب على التجرّي في حيص وبيص :
--> ( 1 ) يعني المحقق الخراساني ، والاصفهاني ، والعراقي رحمهم الله . م ح - ى .