محمد حسين يوسفى گنابادى

470

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

فما كان وجه جريانها فيهما عنده فهو وجه جريانها في الشبهات الحكميّة التحريميّة عند الأصولي طابق النعل بالنعل . البحث حول انحلال العلم الإجمالي حقيقة وحكماً وثانياً : أنّ هذا العلم الإجمالي ينحلّ إلى علم إجمالي صغير وشكّ بدوي ، ولابدّ لنا من إيراد بحث كلّي حول الانحلال ثمّ تطبيقه على محلّ النزاع ، فنقول : انحلال العلم الإجمالي تارةً يكون حقيقيّاً وأخرى حكميّاً . والمراد بالانحلال الحقيقي زوال العلم الإجمالي عن صفحة نفس الإنسان واقعاً ، وبالانحلال الحكمي أن لا يزول العلم الإجمالي ، لكنّه صار بلاأثر ولم يكن منجّزاً للتكليف . ومن أمثلة الانحلال الحقيقي أن يعلم الإنسان إجمالًا بخمريّة أحد الإنائين الواقع أحدهما في يمينه والآخر في يساره ، ثمّ يعلم بأنّ تلك الخمر المعلومة بالإجمال تكون في الإناء الواقع في طرف اليمين ، فحينئذ انحلّ العلم الإجمالي حقيقة إلى العلم التفصيلي ، فلا دليل على لزوم الاجتناب عن الإناء الآخر ، سواء علم بعدم خمريّته أو شكّ فيها . ومن أمثلته انحلال العلم الإجمالي الواسع إلى الضيّق ، كما إذا علم إجمالًا بغصبيّة خمسة رؤوس من قطيع غنم ، ثمّ علم بأنّ تلك الأغنام الخمسة المغصوبة تكون بين الصنف الأبيض من القطيع ، فإن حلّ العلم الإجمالي الكبير إلى الصغير حقيقةً ، فلابدّ من الاجتناب من أطراف هذا العلم الإجمالي الصغير ، وهي جميع الأغنام البيضاء ، وأمّا الأغنام السوداء فلا يجب الاجتناب عنها ، سواء علم بعدم غصبيّة جميعها أو شكّ في غصبيّة بعضها . وهاهنا مورد آخر اختلفوا في كونه انحلالًا حقيقيّاً أو حكميّاً ، وهو ما إذا