محمد حسين يوسفى گنابادى
471
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
احتمل مغايرة المعلوم بالتفصيل أو بالعلم الإجمالي الصغير مع المعلوم بالإجمال ، كما إذا علمنا بخمريّة أحد المايعين ، ثمّ علمنا بخمريّة أحدهما بالخصوص ، لكن نحتمل أن تكون غير تلك الخمر المعلومة بالإجمال « 1 » . وكما إذا علمنا بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة في يومها ثمّ دلّت أمارة معتبرة أو أصل عملي معتبر على وجوب صلاة الجمعة ، لكنّا نحتمل أن تكون الأمارة أو الأصل مخالفاً للواقع وكان الواجب هو صلاة الظهر ، فلانعلم أنّ مؤدّى الأمارة أو الأصل هو نفس تلك الصلاة المعلومة بالإجمال . وكما إذا حصل لنا علم إجمالي صغير عقيب العلم الإجمالي الكبير ، لكن احتملنا المغايرة بين معلوميهما ، كما إذا احتملنا في المثال السابق أن يكون الأغنام المغصوبة الموجودة في الصنف الأبيض مغايرة لما علم بالعلم الإجمالي الكبير . لا خلاف ظاهراً بين الأكابر من الاصوليّين في انحلال العلم الإجمالي في هذا المورد أيضاً ، إنّما الإشكال والخلاف في أنّه انحلال حقيقي أو حكمي ؟ كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المسألة ذهب المحقّق العراقي رحمه الله إلى كون الانحلال في هذا القسم حكميّاً ، ويستفاد من مطاوي كلامه ما يمكن أن يجعل مقدّمة لأصل مرامه : وهو أنّ الحكم إذا تنجّز - أي صار بحيث يترتّب على مخالفته استحقاق العقوبة - لا يكاد يتنجّز مرّة أخرى « 2 » .
--> ( 1 ) لأنّ المعلوم بالإجمال هو خمريّة أحدهما ، لكنّ الآخر كان مشكوك الخمريّة لا معلوم العدم . م ح - ى . ( 2 ) وأسباب تنجّز الحكم ثلاثة : أ - العلم ، سواء كان تفصيليّاً أو إجماليّاً ، ب - الأمارة المعتبرة ، ج - الأصل العملي . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام المحقّق العراقي رحمه الله .