محمد حسين يوسفى گنابادى

400

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

بأنّه لا يلائم العلم والذكر بالجزئيّة والشرطيّة ، بل نتمسّك بفقرة « رفع النسيان » التي تكون بمعنى « رفع ما نسوا » والمكلّف وإن كان ذاكراً بجزئيّة السورة للصلاة مثلًا ، بحث لو سئل : « هل السورة جزء لها أم لا ؟ » يجيب بقوله : « نعم ، هي جزء لها » إلّاأنّه نسي الإتيان بها في مقام الامتثال ، فيعمّه قوله صلى الله عليه وآله : « رفع النسيان » ويحكم بعدم جزئيّتها . وعن الثاني بأنّ تكليف كلّ من الذاكر والناسي لا يجب أن يكون مستقلّاً عن الآخر ، بأن يقول : « أيّها الذاكر صلاتك مركّبة من عشرة أجزاء ، أحدها السورة » و « أيّها الناسي صلاتك مركّبة من تسعة أجزاء ولا يجب عليك السورة » بل للمولى طرق أخرى لذلك سليمة عن هذا الإشكال ، منها أن يأمر الكلّ بخطاب واحد ، ثمّ يأمر الذاكر بخطاب آخر لأجل إيجاب ما زاد على التكليف العامّ عليه ، فيقول : « أيّها الناس يجب عليكم الصلاة المركّبة من أجزاء تسعة » ثمّ يقول للذاكر : « أيّها الذاكر للسورة يجب عليك الإتيان بها أيضاً في صلاتك » . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة والمحقّق النائيني رحمه الله أورد في المقام إشكالات عديدة بقوله : إنّ الوضع يتوجّه على المعدوم ، فيجعله موجوداً ويلزمه ترتيب آثار الوجود على الموضوع ، والرفع يتوجّه على الموجود فيجعله معدوماً ، ويلزمه ترتيب آثار العدم على المرفوع ، فالفعل الصادر من المكلّف عن نسيان أو إكراه يمكن ورود الرفع عليه وجعله كأن لم يصدر ، فلا يترتّب عليه آثار الوجود إن كان ذلك موافقاً للتوسعة والامتنان ، وأمّا الفعل الذي لم يصدر من المكلّف وكان تاركاً له عن نسيان وإكراه فلا محلّ للرفع فيه ، لأنّ رفع المعدوم لا يمكن