محمد حسين يوسفى گنابادى

381

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

والصدقة لا تكاد تتحقّق بصرف الحلف عليها وإن لم يكن الحالف مكرهاً ، فالقضيّة فرضيّة ، بمعنى أنّ الحلف بهذه الأمور لا يصحّ ولا يؤثّر في حال الإكراه ، ولو فرض صحّته في حال الاختيار وطيب النفس . 2 - أن يجعل المقدّر في كلّ من هذه الأمور التسعة ما هو المناسب من أثره بلحاظ مصاديقه ، فلو اكره على شرب الخمر مثلًا كان المرفوع هو الحدّ ، ولو اكره على الطلاق كان المرفوع حصول البينونة بين الزوجين ، فإذا رفع الحدّ في المثال الأوّل والبينونة في المثال الثاني فكأنّه لم يتحقّق شرب الخمر أو الطلاق ، فاسند الرفع إليهما ادّعاءً وتجوّزاً . وهذا الاحتمال وإن كان أقرب من الاحتمال الأوّل ، إلّاأنّه أيضاً لا يخلو من إشكال ، لأنّ القول بكون المرفوع الأثر الظاهر يستلزم القول ببقاء غيره من الأثر الشرعي ، وهذا يستلزم فرض وجود العناوين المذكورة في الحديث وفرض عدمها شرعاً ، فكأنّ الشارع يقول : العمل المكره عليه معدوم وموجود ، فإنّه بلحاظ أثره الظاهر معدوم ، بحيث اسند الرفع إليه ، وبلحاظ غيره من الآثار موجود ، وهل يمكن الالتزام بذلك ؟ ! على أنّه يرد عليه نظير ما أوردناه على الاحتمال الأوّل ، وهو أنّه لا يمكن تصحيح إسناد الرفع إلى نفس العناوين التسعة ادّعاءً بمجرّد كون المرفوع خصوص الأثر الشرعي الظاهر . الحقّ في المقام 3 - مقتضى التحقيق الذي هو الظاهر عرفاً أن يكون المقدّر جميع الآثار الشرعيّة المترتّبة على هذه الأمور التسعة ، ولا فرق في ذلك بين الأثر الظاهر وغيره .