محمد حسين يوسفى گنابادى

153

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

المرتبة الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي ، كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . المرتبة الثالثة : الامتثال الظنّي « 1 » ، سواء في ذلك الظنّ الذي لم يقم دليل على اعتباره ، أو الظنّ المطلق عند انسداد باب العلم بناءً على الحكومة ، فإنّ معنى الحكومة هو حكم العقل بتعيّن الامتثال الظنّي عند تعذّر الامتثال العلمي . المرتبة الرابعة : الامتثال الاحتمالي ، كما في الشبهات البدويّة أو الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي عند تعذّر الامتثال الإجمالي أو الظنّي . ولا إشكال في أنّه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي إلّابعد تعذّر الامتثال الظنّي ، ولا تصل النوبة إلى الامتثال الظنّي إلّابعد تعذّر الامتثال الإجمالي ، إنّما الإشكال في المرتبتين الأوّلتين . فقيل : إنّهما في عرض واحد ، وقيل بتقديم رتبة الامتثال التفصيلي مع الإمكان على الامتثال الإجمالي ، وعلى ذلك يبتني بطلان عبادة تاركي طريق الاجتهاد والتقليد والعمل بالاحتياط . وهذا هو الأقوى ، ولكن في خصوص ما إذا استلزم منه تكرار جملة العمل « 2 » ، فإنّ حقيقة الإطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى ، بحيث يكون الداعي والمحرّك له نحو العمل هو تعلّق الأمر به وانطباق المأمور به

--> ( 1 ) مثال الامتثال الظنّي ما إذا كان احتمال وجوب صلاة الجمعة راجحاً عنده برجحان لم يقم دليل على اعتباره واحتمال وجوب صلاة الظهر مرجوحاً ، فإنّه إذا صلّى الجمعة فقط تحقّق الامتثال الظنّي . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) الاحتياط بتكرار جملة العمل في مقابل الاحتياط بتكرار جزء أو شرط منه ، كما إذا دار أمر القراءة في ظهر الجمعة بين الجهر والإخفات ، فإنّ للمكلّف الاحتياط بتكرار القراءة بلا تكرار الصلاة على ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله في فوائد الأصول 3 : 74 . م ح - ى .