محمد حسين يوسفى گنابادى
112
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
فيكشف بالدلالة الالتزاميّة المستندة إلى الملازمة العرفيّة وجود هذا التنزيل « 1 » . هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في الحاشية . وذهب المحقّق الاصفهاني رحمه الله إلى أنّه يمكن دفع الإشكال بدلالة الاقتضاء الذي هو من أحكام العقل ، فضلًا عن الملازمة العرفيّة ، لأنّ التنزيل الأوّل - أعني تنزيل مؤدّى الأمارة والمستصحب منزلة الواقع - لغو لو لم يكن هذا التنزيل الثاني ، فلابدّ منه صوناً لكلام الحكيم عن اللغويّة « 2 » . وأمّا التضعيف فهو قوله رحمه الله في الكفاية : وما ذكرنا في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ واحد في التنزيل منزلة الواقع والقطع - وأنّ دليل الاعتبار إنّما يوجب تنزيل المستصحب والمؤدّى منزلة الواقع وإنّما كان تنزيل القطع فيما له دخل في الموضوع بالملازمة بين تنزيلهما وتنزيل القطع بالواقع تنزيلًا وتعبّداً منزلة القطع بالواقع حقيقةً - لا يخلو من تكلّف بل تعسّف ، فإنّه لا يكاد يصحّ تنزيل جزء الموضوع « 3 » أو قيده بما هو كذلك بلحاظ أثره إلّافيما كان جزئه الآخر أو ذاته محرزاً بالوجدان أو تنزيله في عرضه ، فلا يكاد يكون دليل الأمارة أو الاستصحاب دليلًا على تنزيل جزء الموضوع ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر فيما لم يكن محرزاً حقيقةً ، وفيما لم يكن دليل على تنزيلهما بالمطابقة كما فيما نحن فيه على ما عرفت لم يكن دليل الأمارة دليلًا عليه أصلًا ، فإنّ دلالته على تنزيل المؤدّى تتوقّف
--> ( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 8 - 9 . ( 2 ) نهاية الدراية 3 : 64 . ( 3 ) هذه الفقرة من كلام صاحب الكفاية تدلّ على أنّ كلامه في تنزيل الأمارة والاستصحاب منزلة القطع المأخوذ جزء الموضوع ، لا تمامه . منه مدّ ظلّه .