محمد حسين يوسفى گنابادى

113

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة ، ولا دلالة له كذلك إلّابعد دلالته على تنزيل المؤدّى ، فإنّ الملازمة إنّما « 1 » تدّعى بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي وتنزيل المؤدّى منزلة الواقع كما لا يخفى ، فتأمّل جيّداً فإنّه لا يخلو عن دقّة « 2 » ، إنتهى . وحاصل هذه العبارة المغلقة : أنّ التنزيل لا يكاد يصحّ إلّاإذا كان للمنزّل أثر شرعي عملي ، وحينئذٍ إذا كان الموضوع مركّباً كان الأثر مترتّباً على مجموع الجزئين ، فلا يصحّ تنزيل الجزء إلّاإذا كان الجزء الآخر محرزاً بالوجدان أو بتنزيل في عرض هذا التنزيل ، إمّا بشمول دليل واحد لكليهما « 3 » أو بدليلين ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان تنزيل الجزء الآخر بكشف الدليل المنزّل للجزء الأوّل عنه بالملازمة - كما في المقام - فلا ، للزوم الدور حينئذٍ في مقام دلالة الدليل ، لأنّ دلالته على تنزيل المشكوك منزلة الواقع مطابقةً تتوقّف على دلالته على تنزيل القطع بالواقع التعبّدي منزلة القطع بالواقع الحقيقي التزاماً ، وهذه الدلالة تتوقّف على الأولى ؛ لأنّ الدلالة الالتزاميّة تابعة للدلالة المطابقيّة كما لا يخفى . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام وذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى صحّة قيام الأمارات والأصول التنزيليّة مقام

--> ( 1 ) اختلفت نسخ الكفاية من هنا إلى آخر العبارة ، واخترنا ما في « حقائق الأصول » لسيّدنا الحكيم رحمه الله ، لكونه أجود من غيره . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 306 . ( 3 ) كما إذا كان في الحوض ماء كرّ ، ثمّ شككنا في بقاء مائيّته وكرّيّته ، فيعمّهما دليل الاستصحاب في عرض واحد . م ح - ى .