محمد حسين يوسفى گنابادى

75

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

التحقيق في المسألة إذا عرفت ما ذكرنا فلنشرع في بيان ما هو الحقّ في المسألة ، فنقول : مقتضى التحقيق هو جواز الاجتماع ، ويتّضح بترتيب مقدّمات ثلاث : الأولى : فيما يدعو إليه الحكم . لا إشكال في أنّ الحكم - بعثاً كان أو زجراً - إذا تعلّق بعنوان يمتنع أن يتجاوز عن متعلّقه إلى غيره من مقارناته الاتّفاقيّة ولوازمه الوجوديّة ، فإنّ تجاوزه عنه إلى ما لا دخل له في تحصيل غرضه جزاف بلا ملاك . وبالجملة : إنّ الإرادة التشريعيّة كالتكوينيّة في ذلك ، فكما أنّ الثانية تابعة لتصوّر المراد والتصديق بفائدته ، ولا تتعلّق إلّابما هو مفيد في نظر المريد ومحصّل لغرضه ، ولا تسري إلى ما لم يتصوّره أو لم يصدّق بفائدته ، لعدم كونه دخيلًا في غرضه ، فكذلك الأولى ، فإنّ المولى لا يأمر بشيء ولا ينهى عن شيء إلّابلحاظ كونه ذا خصوصيّة موجبة للبعث أو الزجر ، فلا يمكن أن يتعلّق الأمر بالصلاة إلّاإذا كانت حاوية لما هو علّة الأمر بها ، من كونها معراج المؤمن وناهية عن الفحشاء والمنكر وغير ذلك ، ولا يمكن أن يتعلّق النهي بالغصب أو بالتصرّف في مال الغير بلا إذن منه إلّاإذا كان حاوياً لما هو علّة النهي عنه ، ففي الصلاة في الدار المغصوبة لا يمكن أن يكون المأمور به إلّا