محمد حسين يوسفى گنابادى

72

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

كي يمكن اندراجه تحت مقولتين ، وأمّا إذا كان التركيب بينهما اتّحاديّاً فلا يكاد يندرج مادّة الاجتماع إلّاتحت مقولة واحدة ، لكونها شيئاً واحداً ، ولا يمكن أن يصدق على الشيء الواحد أكثر من مقولة واحدة ، فإذا قال المولى : « إشرب الماء » و « لا تغصب » فشرب العبد الماء المغصوب كان التركيب بينهما اتّحاديّاً ، لأنّ شرب الماء هاهنا عين الغصب ، فلا يجري النزاع فيهما ، بل لابدّ من أن يقول الكلّ هاهنا أيضاً بالامتناع ، لعدم اندراج مادّة الاجتماع تحت مقولتين ، فيكون الدليلان من قبيل المتعارضين « 1 » . هذا حاصل كلام المحقّق النائيني رحمه الله . نقد ما أفاده رحمه الله والحقّ عدم اعتبار شيء من هذه القيود ، لأنّ اعتبارها مبنيّ على مبانٍ مختلف فيها ، ولا مجال لمن اختارها أن يدّعي دخلها في تحرير محلّ النزاع العامّ بين الجميع . توضيح ذلك : أنّ اعتبار الشرط الأوّل مبنيّ على القول بالجواز وتعليله باندراج مورد الاجتماع تحت مقولتين ، فهو لا يعتبر عند من ذهب إلى الامتناع ، أو إلى الجواز ، لكن لأجل القول بتعلّق الأحكام بالطبائع - كما هو مختارنا - لا لأجل اندراج مادّة الاجتماع تحت مقولتين - كما قال به المحقّق النائيني رحمه الله - . وأمّا عدم جريان النزاع في مثل « أكرم العالم » و « لا تكرم الفاسق » فلعدم إحراز مناط كلا الحكمين ، فلو احرز مناطهما لجرى فيهما أيضاً ، ولم يمنع منه

--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 410 .